السيد محمد صادق الروحاني
217
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الضمان انه لو تلف العين المضمونة يجب على الضامن تداركها اما بالمثل أو القيمة ، وذكروا ان ذلك بمنزلة نفس العين التي يجب أداؤها ، بمقتضى حديث على اليد - وعليه - فإذا حكم الشارع الاقدس بلزوم تدارك الضرر ، صح تنزيل الضرر الموجود منزلة المعدوم ، ويقال لا ضرر . وأورد عليه الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، بان الضرر الخارجي ، لا ينزل منزلة العدم بمجرد حكم الشارع بلزوم تداركه ، وإنما المنزل منزلته الضرر المتدارك فعلا . وفيه : ان المدعي يدعي ان الشارع يحكم باشتغال الذمة بالبدل ، فكأنه يكون البدل موجودا في الخارج فعلا ، لا انه حكم بوجوب التدارك تكليفا محضا . والصحيح ان يورد عليه : بان اشتغال الذمة ، وان صح جعله ، منشأ للتنزيل لكنه نفي تنزيلي لا حقيقي ، وهو خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا مع القرينة . مع أنه يلزم من الالتزام بذلك تأسيس فقه جديد : فان مجرد الاضرار بالغير من دون اتلاف مال منه لا يوجب الضمان - ألا ترى - انه لو تضرر تاجر باستيراد تاجر آخر أموالا كثيرة ، لم يجب تداركه لا تكليفا ، ولا وضعا . واما الوجه الثالث : فقد أفاد المحقق الخراساني « 2 » في توجيه كونه الظاهر
--> ( 1 ) نقله المحقق العراقي في قاعدة لا ضرر ص 140 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 381 .